الحموضة في زيت الزيتون ماذا تعني الارقام فعلا
🗓 29.06.26
عندما يرى المستهلك ارقاما مثل صفر فاصلة اثنان في المئة او صفر فاصلة ثمانية في المئة على ملصق زيت الزيتون يعتقد غالبا انها تشير الى طعم حاد او حامض ولكن في الحقيقة لا تعبر الحموضة في زيت الزيتون عن الطعم او درجة الحموضة بل تشير الى الحموضة الحرة وهي كمية الاحماض الدهنية الحرة الموجودة في الزيت والتي يتم التعبير عنها على شكل حمض الاوليك وتعد من المؤشرات الكيميائية التي تستخدم لتقييم جودة قطف الزيتون وطريقة التعامل معه وسرعة معالجته

تعتبر الحموضة مؤشرا على الجودة وليست وصفا للمذاق حيث ترتفع الحموضة الحرة عندما تكون حبات الزيتون متضررة او شديدة النضج او مخزنة بشكل غير جيد او تم تأخير معالجتها بعد القطف لان المركبات الدهنية تبدأ في التحلل الى احماض دهنية حرة ولذلك ترتبط الحموضة المنخفضة عادة بثمار سليمة وعمليات انتاج جيدة كما تعتمد المعايير الدولية هذا المؤشر كاحد العناصر الاساسية لتقييم جودة زيت الزيتون
تعكس الارقام الموجودة على الملصق تصنيفا محددا للزيت حيث يجب ان لا تتجاوز الحموضة الحرة في زيت الزيتون البكر الممتاز حدا منخفضا بينما تكون اعلى في انواع اخرى مثل الزيت البكر او الزيت غير الصالح للاستهلاك المباشر كما تكون منخفضة جدا في الزيوت المكررة وتساعد هذه القيم في تحديد نوع الزيت لكنها لا تمثل سوى جزء من نظام التقييم الكامل
ورغم ان الحموضة المنخفضة تعتبر اشارة ايجابية الا انها لا تكفي وحدها للحكم على جودة الزيت بشكل كامل اذ لا تعني بالضرورة ان الزيت يتمتع بمذاق ممتاز او انه طازج تماما او انه مطابق لجميع معايير الزيت البكر الممتاز حيث تتطلب المعايير ايضا اختبارات كيميائية اضافية وتقييما حسيا للكشف عن العيوب التي قد تنتج عن الاكسدة او سوء التخزين
لذلك فان افضل طريقة لتقييم زيت الزيتون تعتمد على النظر الى الصورة الكاملة التي تشمل مستوى الحموضة والاختبارات الكيميائية وجودة الطعم والرائحة ودرجة الطزاجة وظروف التعبئة والتخزين وبذلك يمكن الوصول الى اختيار زيت زيتون عالي الجودة يقدم افضل تجربة ممكنة