رحلة عبر أصناف زيت الزيتون التونسي
🗓 17.11.25
تُعدّ تونس موطناً لأحد أكثر زيوت الزيتون تنوّعاً وغنىً في العالم، وقد تشكّلت نكهاتها عبر قرون من التقاليد وبفضل تربة البحر الأبيض المتوسط ومناخه الفريدين.
في شركة أوليفو، ينبض هذا التراث في كلّ قطرة من الزيت، ليقدّم تجربة ذوقية راقية تعبّر عن الأرض والمناخ والمزارعون الذين يعتنون بأشجار الزيتون جيلاً بعد جيل
شملالي — أكثر الأصناف انتشارًا في تونس، يزدهر أساسًا في المناطق الوسطى والجنوبية. يقدّم زيته طيفًا واسعًا من النكهات؛ من نفحات خضراء عشبية عند الجني المبكّر إلى ملامح لوزية ناعمة تميل إلى المارزيبان عند تمام النضج. شجرة الشملالي قوية النمو وعريضة التاج، بمتوسط ارتفاع يقارب 4.2 متر وقطر تاج يبلغ نحو 4.75 متر، مع تغطية للأرض بأوراقها تقارب 51%. يتميّز الزيت بمحتوى مرتفع من البوليفينولات (نحو 861.9 جزءًا في المليون)، ما يدعم الطراوة والثبات وبروفيلًا عطريًا حيًا. ورغم أن حمض الأولييك فيه يبلغ 61.72% وهو أدنى من صنف الشتوي وبعض الأصناف الأخرى، فإن جودة الزيت عالية مع حموضة حرّة تقارب 0.29 ضمن حدود البكر الممتاز، ويبدو لونه صافياً أصفر مائلًا إلى الأخضر. زراعيًا واقتصاديًا، يُعد الشملالي أداءً قويًا؛ إذ يحقق أعلى مؤشر أداء لكثافة الزيت (نحو 0.63 كغ/م³) بين الأصناف التونسية، مع إنتاج للبستان يناهز 2.4 طن للهكتار

الشتوي — قوة الشمال التونسي. ينتمي أساسًا إلى الشمال، ويُعرف بشخصية نكهته الواضحة: عطور خضراء عشبية وكثافة فاكهية حارة لمحبي الزيوت القوية. تتمتع الشجرة بقوة نمو متوسطة وتغطية تاج تقارب 26%، ما يجعلها مناسبة للغراسات الكثيفة ذات الهندسة المدمجة السهلة الإدارة. يحمل الزيت نسبة مرتفعة من حمض الأولييك تقارب 67.96% (أعلى من الشملالي)، مع حموضة حرّة بحدود 0.31 ضمن مواصفات البكر الممتاز. ورغم أن تركيز البوليفينولات الإجمالي ليس ضمن أعلى المجموعات في البيانات المشار إليها، فإن أداء الاستخلاص ممتاز؛ إذ يبلغ مردود الاستخراج في المتوسط نحو 18.3% (الأعلى في الدراسة)، ويُسجّل مؤشر أداء لكثافة الزيت قرابة 0.49 كغ/م³. أمّا الملاحظة الزراعية الأهم فهي ظاهرة تبادل الحمل الواضحة؛ إذ تتبع سنة غزيرة غالبًا سنة أخفّ محصولًا، ما يستدعي تخطيطًا زراعيًا وتسويقًا يراعيان تذبذب الإنتاج بين المواسم، رغم جودة الزيت وكفاءة الطحن
زرازي
ينحدر صنف زرازي من المناطق الصحراوية في الجنوب، وهو صنف نادر وثمين تعكس زيوته قوة البيئة القاحلة وغناها وقدرتها على التحمّل. تمتاز أشجاره بقوّة نمو متوسطة وتاج كثيف، مع مساحة ورقية تفوق 7 سم² وقطر تاج يقارب 3.36 مترًا، بما يدلّ على كفاءة عالية في التمثيل الضوئي وحضورٍ واضح في الحقل. يتميّز زيت زرازي بنسبة مرتفعة من حمض الأولييك (نحو 71.76%) ومن تركيز البوليفينولات الكلي (نحو 719.4 جزءًا في المليون)، ما يضعه ضمن أغنى الزيوت بمضادات الأكسدة. وتبقى الحموضة الحرّة قرب 0.50 ضمن مواصفات البكر الممتاز. كما أنّ ثماره كبيرة العيار (قرابة 23 مم)، ما يجعله مناسبًا أيضًا لزيتون المائدة. ومن الملاحظات الزراعية المهمّة أنّ تصلّب النواة سُجِّل مبكرًا سنة 2015، وهو ما يؤثّر إيجابًا على تحديد موعد الحصاد الأمثل ويُسهّل المعالجة المبكرة مع الحفاظ على جودة استثنائية
جربوعي الشمال
ينحدر صنف جربوعي الشمال من تلال الشمال الغربي لتونس، ويعطي زيوتًا رقيقة متوازنة متناغمة تميل إلى حلاوة فاكهية ومرارة لطيفة. ويُعدّ من أقلّ الأصناف قوّةً في النمو؛ إذ لا يتجاوز ارتفاع الأشجار عادة 2.5 متر وقطر التاج أقل من مترين، ما يعكس أدنى القياسات في الارتفاع ومحيط الجذع ضمن العيّنات المدروسة. يحتوي زيته على نحو 62.93% من حمض الأولييك وبوليفينولات كلية تقارب 231 ملغم/كغم، مع بقاء الحموضة الحرّة ضمن حدود البكر الممتاز (أقل من 0.8%). زراعيًا، صُنّف الصنف قليل الإنتاجية في المواقع المدروسة (محصول 0 طن/هكتار)، كما لم تُسجَّل زيادة في نمو الثمار خلال الطور الثاني من التطوّر، ما يشير إلى سلوك نمائي صعب قد يحدّ من الجدوى التجارية رغم القبول الحسي
الوسلاتي
ينشأ صنف الوسلاتي في المناطق الجبلية بوسط تونس، وتتميّز زيوته بعطرٍ أخضرَ ساطع ومرارةٍ واضحة وكثافةٍ راقية. من الناحية الشكلية يُعدّ ضعيف القوّة؛ فهو من الأقل ارتفاعًا وقطرَ تاجٍ ومحيطَ جذعٍ وحجمًا كليًا، ما يجعله مدمجًا وملائمًا للبيئات محدودة الموارد. وبرغم هذا، ينتج زيتًا عالي الجودة غنيًا بحمض الأولييك (نحو 74%) والبوليفينولات (نحو 859 ملغم/كغم) مع حموضة حرّة دون 0.8%. وتمتاز أوراقه بأصغر مساحة ورقية مقاسة (قرابة 3.91 سم²)، وهي سِمة ترتبط بكفاءة استعمال الماء وتحمل الإجهاد المائي، إلى جانب موصلية ثغرية ممتازة؛ لذا يُعد خيارًا مثاليًا للبيئات الجافة دون تنازل عن الجودة الحسية أو القيمة الغذائية
سيالي
يُزرع صنف سيالي بين الوطن القبلي وتبوربة، وهو صنف مبكّر وخفيف ومتعدّد الاستخدامات، ممتاز للتحضيرات الطازجة والعطرية. يتمتّع بقوة نمو عالية بمتوسط ارتفاع 4.02 متر وقطر تاج 4.49 متر وحجم تاج يقارب 52.3 م³، ما يدعم نشاطًا ضوئيًا قويًا. زيته غنيّ بحمض الأولييك (نحو 70.63%) ضمن أعلى الأصناف التونسية في الأحماض الدهنية الأحادية، مع بقاء الحموضة الحرّة دون 0.8% وفق معايير البكر الممتاز. ورغم أنه ليس ضمن الأعلى بوليفينولات، يتميّز بمحتوى مائي مرتفع جدًا للثمرة (نحو 68.07%) يؤثر في قوامها وسلوكها أثناء العصر. ولوحظ انكماش ملحوظ في قطر الثمرة خلال تطوّرها سنة 2010 (−17.71% في الطور الثاني)، ما يدلّ على دورة نضج خاصة تتطلّب حصادًا وعصرًا دقيقين لتحسين المردود والجودة الحسية
لماذا تختار زيوت أوليفو؟

نفخر بتقديم علاماتنا
وكلٌّ منها يجسّد ثراء التراث التونسي لزيت الزيتون. وبدمج هذه الأصناف المميّزة مع التزام أوليفو بالجودة والاستدامة والأخلاقيات في التوريد، تصبح كل زجاجة أكثر من مجرد زيت زيتون — إنّها رحلة عبر ربوع تونس المشمسة وتقاليدها الحيّة. سواء استُخدمت نيئًا لإبراز النضارة، أو في الطهي لإضافة عمقٍ وغنى، ترفع زيوت أوليفو من قيمة كل طبق
اكتشفوا تنوّع زيوت الزيتون التونسية مع أوليفو — حيث يلتقي الإرث بالنكهة والجودة